آخر الأخبار :

الاستقلال والولاء لـ«المستحمر» الجديد..!!

د. عبدالوهاب الروحاني
د. عبدالوهاب الروحاني
2022/12/04 الساعة 06:18 مساءً


    ‏

 

      الاستقلال كلمة جميلة فيها بريق    
وسحر .. نصوغ حروفها منمقة، 
ننقش لها الكلمات، وننظم لأجلها الشعر والنثر  .. ونحن اليمنيين بالذات نعشق التغني بها كثيرا .. نجوع، ونعرى.. "نموت ويحيا الوطن"..
      ‏
      ‏منذ العام 1967 كان الاستقلال جزءا من حياة شعبنا، وكنا -على الاقل- نحتفل  بيوم 30 نوفمبر من كل عام، ونفرح  ونحن متأكدين ان الاستعمار قد رحل، ولم يعد بيننا جندي اجنبي يدنس ارضنا، أو يتحكم بمياهنا، ويعبث بجزرنا..
      ‏
     اليوم يهل علينا يوم الاستقلال ليس لنحتفل به، وانما لنحيي ذكراه .. نتذكر من ضحى من اجلنا، ونعلم ابناءنا ان الاستقلال مر من هنا.. لكننا لا نحتفل .. 
 
اتدرون لماذا؟!
   ‏طبعا، لأننا فرطنا باستقلالنا، وأصبحت  بلادنا تحت سلطة "الانتداب"، لم نفرط فقط بالقرار، وانما فرطنا بالأرض ايضا، وجلبنا بأيدينا من يسلبنا استقلالنا، وينتهك سيادتنا، فقرارنا اصبح رهنا بارادات قوى دولية واقليمية، ويقف على أرضنا غزاة، وطامحون يعبثون فيها متى شاءوا وكيفما يشاؤون.
   ‏
   لدينا قيادات سليبة ومرتهنة، مشبعة بالتبعية والتفريط، لا يهمها امر الوطن،  ولا يعنيها استقلاله.. كما لا يعنيها جاع الشعب ام شبع، تشرد أم مات، بقدر ما يعنيها مصالحها وحجم استثماراتها، وصورها و"بريستيجها"..  واسألوا -إن شئتم- "اصحاب الفخامة الرؤساء اليمنيين " الذين بات يصعب علينا تذكر اسمائهم، لكثرتهم وتعدد مناصبهم..!!
   ‏
   ‏ هذه القيادات التي تتعامل ببرود تام مع  قضايا الارض والانسان، لم تعد تهتم لقضية وطنية اسمها سيادة او "استقلال"، فهؤلاء قد أسلموا أمرهم للمتصرف بشئونهم، وشئون العباد والبلاد..  ‏وببساطة لم يعد فيهم من يجرؤ حتى على التذكير بيوم الجلاء .. يوم طرد آخر مستعمر بريطاني من البلاد.. لأن البريطانيين عادوا باثواب جديدة.

الولاء للمستحمر:
      ‏لعل اصدق تعبير على واقع الحال المبكي والمؤلم هو ذهاب "صاحب الفخامة" رشاد العليمي وبعض رهطه يوم الاستقلال إلى أبو ظبي لتقديم الولاء والطاعة "للمستحمر" الجديد، بتوقيت غير مناسب، وخطوة مهينة تبين انهم يقفون على مسافة بعيدة عن الوطن ، فاصبحوا (جميعهم) ينفذون  اجندات غير وطنية.

     جاءهم الرد سريعا من الشعب.. من بسطاء القوم، الذين جابوا شوارع عدن، واحتفوا بمناسبة الاستقلال بطريقتهم، لأنهم لا يزالون مسكونين بالكرامة، ولا يزالون يعيشون الاستقلال والوطن.. .. اما زعامات التصوير والشاشات فقد باعت الكرامة وباعت الوطن..
   ‏  كل عام والوطن بخير،،،