آخر الأخبار :
الرئيسية - أخبار سياسية - صفحات مجهولة من تاريخ والد الشاعر عبدالعزيز المقالح

صفحات مجهولة من تاريخ والد الشاعر عبدالعزيز المقالح

الساعة 03:14 صباحاً (خليجي نيوز - خاص)

بلال الطيب

يُعد الشيخ صالح مُرشد المقالح (والد الشاعر عبدالعزيز المقالح) من أبرز أحرار اليمن المغمورين، بدأ حياته النضالية من قلب العاصمة صنعاء، وكان عضوًا في خليتها التي أسسها المناضل أحمد المطاع 1936م، وكان دائمًا ما يتردد على منزل الأخير، ومنزل المناضل العزي صالح السنيدار، ويقوم بأخذ المنشورات منهما، ويوزعها بكل جراءة وإقدام في أحياء ذات المدينة.

بقية الخبر أسفل الروابط التالية:

الأكثر قراءة:

«فأصبحت كالصريم» اكتشاف موقع أصحاب الجنة التي أحرقها الله عقاباً لأصحابها، شمال صنعاء اليمن -صور  

المعنى الحقيقي والمقصود بكلمة (واضربوهن) في القرآن الكريم؟ (سقط الكذب) 

أشخاص ملحدون وضعوا طفلهم فى زيت مغلي عند ولادته ليروا كيف سينقذه الله فجاءهم الرد كالصاعقة!! ستبكي 

لا تتلف جهازك التناسلي .. تجنب هذا الخطأ الكارثي الذي يرتكبه الكثير 

العثور على فنانة مصرية ميتة وهي ساجدة في الحرم النبوي الشريف -صور   

تهز الوسط الفني.. القبض على فنانة شهيرة تمارس الرذيلة مع شاب على سرير زوجها المخرج 

احذر وبشدة.. «القاتل الصامت» الموجود في كل المنازل ويدمر الدماغ.. لن تصدق ماهو 

بالفيديو - عروس تحدث جدلاً كبيراً في تونس.. بعدما قررت الإحتفال بزفافها بالبيكيني وأدت رقصة الـ ستربتيز (آخر شخلعة) 

خطير للغاية.. خلايا الحوثي تصطاد قيادات الشرعية من الكباريهات وشقق السهرات في القاهرة بهذه الطريقة  

لون لسانك يدل على هذه الأمراض في الجسم .. اكتشفها قبل أن تندم. تفقد حياتك  

توفت زوجته أثناء الولادة دفعه ان يتزوج صديقتها الطبيبة التى ولدتها.. وفى ليلة الدخلة اكتشف مفاجأة قاتلة جعلته ينهار 

وجبة ما قبل الجماع.. د.هبة قطب تنصح بتناول هذه الأطعمة11 

====================================

22

كانت للشيخ صالح المقالح بعد ذلك مُشاركة فاعلة في انتفاضة حسين عبدالله الدباغ، والأخير توجه من الحجاز صوب جبال يافع السفلى 11 سبتمبر 1938م، وأقام في بلاد المفلحي، وتحديدًا في منطقة صنفرة، وأنشأ فيها مدرسة أطلق عليها تسمية (مدرسة الفلاح)، وانضم إليه عدد كبير من أبناء مشايخ يافع وكبرائها، وجاءته الوفود من القبائل المُجاورة، ومن منطقة الشعر في لواء إب قدم إليه الشيخ المقالح مُؤيدًا ونصيرًا، ووصلته دعوة من بعض مشايخ البيضاء، وهي الدعوة التي كان لها ما بعدها.
     
تلبية لتلك الدعوة، توجه حسين الدباغ وبصحبته 300 مُسلح بَعضهم من طلابه صوب البيضاء 18 سبتمبر 1940م، وسيطر على قرية الجديد وما حولها من قُرى، وما أنْ علم الإمام يحيى حميد الدين بتحركاته تلك؛ حتى أرسل إلى تلك الجهة بـ 8,000 مُقاتل، مزودين بالرشاشات والمدافع، تحت قيادة عبدالله الضمين، وحين لم تتمكن تلك القوات من القضاء عليه، راسل الإمام الإنجليز طالبًا مُساندتهم، وخلص المُؤرخ سلطان ناجي ناقل تفاصيل هذه الجزئية إلى القول: «فتعاونت السلطتان، وقضتا عليه، وقد سلب أصحابه الرايات والطبول».
     
وأكمل المُؤرخ سلطان ناجي ذلك المشهد بقوله: «وبعد إخماد حركة الدباغ استولى الجيش الإمامي على بعض الأراضي المحمية؛ فقامت حكومة عدن بإرسال بعض طائراتها.. فخيم عليهم الهلع، وانسحبوا تاركين وراءهم جميع الذخائر والمعدات الحربية.. وتنازل الإمام للإنجليز عن بعض الأراضي نتيجة تلك الحادثة».

أما المُؤرخ صلاح البكري فقد أفاد - هو الآخر - أنَّ حسين الدباغ انسحب فور علمه بقدوم القوات الإمامية إلى بلدة حمرة اليافعية، وأنَّ أنصاره تضاعفوا إلى الـ 2,000 مُقاتل، وأنَّ تلك البلدة شهدت معركة شرسة، استمرت لثلاثة أيام، كانت خسائر الطرفين فيها فادحة.
     
أمام تلك الانتكاسة، توجه حسين الدباغ صوب جبال ردفان، مُلتجئًا بمشايخ آل قطيب، الذين عقدوا فور مقدمه اجتماعًا طارئًا في منطقة الثمير، وحين اقتربت قوة من القاعدة العسكرية في الحبيلين للقبض عليه، طمأنه الشيخ صالح صائل الوحّدي أنَّهم لن يسلمونه إلا على جثثهم، ثم صعد به إلى معقله في جبال وحّدة الوعرة. 
     
دفع الشيخ صالح صائل وعشيرته ثمن مناصرتهم لحسين الدباغ كثيرًا، فقد تعرضت منطقتهم للقصف والحصار المُتواصل، ولمدة ستة أشهر، وبالأخص بعد اعتراضهم لإحدى القوافل العسكرية أكتوبر 1940م، وقتلهم لضابطين بريطانيين، وأتبعوا ذلك بتهريب حسين الدباغ إلى حضرموت، وهناك ألقى الإنجليز القبض عليه، وسلموه لآل سعود، وفي جيزان كانت وفاته 1942م، فيما كان مصير رفيقه الشيخ صالح المقالح الحبس في سجون الإمام يحيى لأكثر من 12 عامًا، وعلى مرحلتين مُنفصلين.

حُبس الشيخ المقالح في المرة الأولى في سجن القلعة بمدينة صنعاء، ولأكثر من عامين، وجمعه القدر - في ذلك السجن - بالشيخ الصوفي الثائر حميد الدين الخزفار المقطري، تأثر به أعظم تأثير، وتعهد له بأنْ يعمل على الإفراج عنه بمجرد أنْ يخرج، وما أنْ خرج من السجن، حتى بذل جهودًا طيبة في سبيل الإفراج عنه، إلا أنَّ ملك الموت كان أفتك وأسرع، توفي ذلك الشيخ في 20 أبريل 1942م، وأشرف المقالح على تشييع جثمانه، ودفنه، وكان وصيَّه في أولاده.

جمعت الشيخ المقالح - خلال تلك الفترة - بأمير قصر السلاح إسماعيل بن الإمام يحيى علاقة صداقة، وقد شجعه على أنْ يُطالب والده بالإصلاح، وحين رفض الأخير ذلك، شجعه الشيخ المقالح مرة أخرى، وبتكليف من خلية صنعاء على التمرد، وأنْ ينضم لصفوف الأحرار الدستوريين، وبالفعل حاول الاثنان الهروب إلى عدن، إلا أنَّ أنصار الإمام قبضا عليهما في قعطبة - أواخر العام 1944م، وكان مصير الشيخ المقالح السجن لعشر سنوات، وفي سجن نافع بمدينة حجة هذه المرة، في الوقت الذي تم فيه الإفراج عن صديقه الأمير في أسرع وقت!